Preloader

الاستراتيجية الوطنية للقطاع الصحي - رؤية ٢٠٣٠

يمر لبنان بواحدة من أشد الأزمات تعقيدًا في تاريخه الحديث، والتي نجمت عن تداخل الاضطرابات السياسية والانهيار الاقتصادي والاجتماعي وتداعيات وباء كوفيد -١٩. وعلى الصعيد الإقليمي، لا تزال النزاعات وعدم الاستقرار تؤدي إلى تدفق النازحين، الذين يشكلون الآن حوالي ثلث السكان في لبنان. كشفت الأزمات المتتالية التي عانى منها لبنان عن ثغرات في النظام الصحي، منها إعطاء الرعاية المتخصصة الاـولوية على حساب الرعاية الوقائية والأولية، ضعف إمكانيات المؤسسات الصحية العامة، تعددية الجهات الضامنة وتعدد تعريفاتها، وتحفيز الطلب الناجم عن العرض، مع وعود غير واقعية وغير مستدامة لتأمين الخدمات الصحية للأفراد. كل ذلك أدى الى ان نظاما صحياً لا طالما تميز بمرونته قد أضحى على شفير الانهيار. نتيجة لذلك، ضعفت القدرة على الاستجابة للاحتياجات الصحية المتزايدة للسكان، وخاصة للفئات المستضعفة. ولوحظ تراجع في المؤشرات الصحية في عدة نواحي: متوسط ​​العمر، ووفيات الأمهات، ووفيات الأطفال دون سن الخامسة، ونسب تحصين الأطفال. كما عاودت أمراض منسية كالدفتيريا والتيتانوس والكوليرا بالظهور، وبدأت المكاسب الصحية التي تحققت في السنوات السابقة في التلاشي.

 

ملخص تنفيذي 

 
يمر لبنان بواحدة من أشد الأزمات تعقيدًا في تاريخه الحديث، والتي نجمت عن تداخل الاضطرابات السياسية والانهيار الاقتصادي والاجتماعي وتداعيات وباء كوفيد -١٩. وعلى الصعيد الإقليمي، لا تزال النزاعات وعدم الاستقرار تؤدي إلى تدفق النازحين، الذين يشكلون الآن حوالي ثلث السكان في لبنان.


كشفت الأزمات المتتالية التي عانى منها لبنان عن ثغرات في النظام الصحي، منها إعطاء الرعاية المتخصصة الاـولوية على حساب الرعاية الوقائية والأولية، ضعف إمكانيات المؤسسات الصحية العامة، تعددية الجهات الضامنة وتعدد تعريفاتها، وتحفيز الطلب الناجم عن العرض، مع وعود غير واقعية وغير مستدامة لتأمين الخدمات الصحية للأفراد. كل ذلك أدى الى ان نظاما صحياً لا طالما تميز بمرونته قد أضحى على شفير الانهيار. نتيجة لذلك، ضعفت القدرة على الاستجابة للاحتياجات الصحية المتزايدة للسكان، وخاصة للفئات المستضعفة. ولوحظ تراجع في المؤشرات الصحية في عدة نواحي: متوسط ​​العمر، ووفيات الأمهات، ووفيات الأطفال دون سن الخامسة، ونسب تحصين الأطفال. كما عاودت أمراض منسية كالدفتيريا والتيتانوس والكوليرا بالظهور، وبدأت المكاسب الصحية التي تحققت في السنوات السابقة في التلاشي.


أثرت الأزمة على الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية والاستفادة منها. ففي عام ٢٠٢٠، ارتفعت نسبة الأسر التي تواجه صعوبة في الحصول على الرعاية الصحية من ٢٥٪ إلى ٣٦٪ في غضون ٤ أشهر تقريبًا. وانخفضت حالات الاستشفاء، ولا سيما لإجراء العمليات الجراحية بنسبة ٣٠٪ في عام ٢٠٢١، وانخفض متوسط ​​أيام الاستشفاء الشهري بنسبة ٢٥٪. وأصبحت تكلفة العلاج والاستشارات الطبية والتنقل إلى المرافق الصحية باهظة بالنسبة للكثيرين، مما أدى إلى تأخر سعي المرضى للحصول على العناية الطبية، وتفاقم وضعهم الصحي في كثير من الأحيان. و من جهة أخرى، اقترنت التحديات للوصول إلى الرعاية الصحية المتخصصة مع ازدياد الطلب على الخدمات التي تقدمها شبكة الرعاية الصحية الأولية. وظهرت فرصة لإعادة موضعة الرعاية الصحية الأولية كبوابة لخدمات صحية ذات جودة عالية بتكلفة مقبولة، وللمضي قدمًا نحو تحقيق التغطية الصحية الشاملة.


أصبح استنزاف الموارد البشرية مؤخرًا ولا سيما ذات الكفاءات العالية والتخصصات الدقيقة مصدر قلق متزايد، حيث غادر البلاد أكثر من ٢٠٪ من الممرضات وحوالي ٤٠٪ من الأطباء. بالإضافة إلى ذلك، فإن العوامل التي صاحبت الأزمة الاقتصادية كتسريح العمال وخفض الرواتب وإغلاق الصيدليات وتقليص أنشطة المستشفيات، أثرت بشكل كبير على القوى العاملة في مجال الرعاية الصحية. وقد أدى هذا النقص في الموارد البشرية المؤهلة إلى تعريض جودة خدمات الرعاية الصحية وتوفرها للخطر.
 

كما تضرر قطاع الأدوية بشدة من جراء الأزمة. ففي عام ٢٠٢٠، أدت الأزمة الاقتصادية بالإضافة الى سياسة الدولة في الاعتماد على الاستيراد إلى انخفاض الواردات من الأدوية والمستلزمات الطبية، مما نتج عنه نقص حاد في السوق. وبرزت ممارسات الاكتناز، والتهريب، والسوق السوداء، ودخول الأدوية والمستلزمات المنخفضة الجودة والمزورة إلى البلاد كعواقب للشح الحاصل.(للمزيد...) 

 
  المرفقات:

    

Download the new version of the Ministry of Public Health application and discover new features providing reliable health information
and advanced digital services.

The new version allows you to scan medicine barcodes to verify whether the medication is officially registered with the Ministry of Public Health and distributed through approved official channels, contributing to enhanced patient safety and reducing counterfeit and illegal medicines. In addition to other healthcare services, including: 

  • Tracking medication records on MediTrack 
  •  Locating the nearest healthcare facility 
  • Accessing information and statistics on nurseries 
  • Following the latest health news and updates 

The Ministry encourages citizens to rely exclusively on the official application as a trusted source for accurate and reliable health information.

MOPH App
Your experience on this site will be improved by allowing cookies.